الشيخ السبحاني
36
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
وجه الاستدلال هو إطلاق الجواب الشامل لما إذا كان أولاده مختلفين في الكفر والإسلام . يلاحظ عليه : أنّ المتبادر ، كونه مرتداً فطرياً والغالب في مورده كون أولاده مسلمين . ويمكن الجواب عنه بوجه آخر ، وهو أنّ الرواية ناظرة إلى ردّ قول العامّة بأنّه فيء أو لبيت مال المسلمين من دون أن يكون له إطلاق شامل لما إذا كان للمرتد أولاد مختلفين من حيث الكفر والإيمان . 3 - عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المرتد ؟ فقال : « من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل اللّه على محمّد صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم بعد إسلامه ، فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت امرأته منه فليقسّم ما ترك على ولده » . ( « 1 » ) يلاحظ عليه : أنّ الغالب في المرتدّ الفطري كون أهل البيت والعشيرة مسلمين ، فتحمل على كون الورثة مسلمة . 4 - ما رواه في قرب الإسناد عن علي ( عليه السلام ) قال : « ميراث المرتد لولده » ويظهر ( « 2 » ) حالها ممّا ذكرناه في السابقتين من انصرافهما إلى المرتد الفطري والغالب فيه كون الورثة مسلمين ، فلم يبق ما يدلّ على هذا القول إلّا رواية إبراهيم . وهي وإن كانت موافقة للكتاب ، لكن الشهرة الفتوائية على القول الأوّل ، وكفى بها مخصّصة لعمومه ومقيّدة لإطلاقه . وقد عرفت أنّ الإسلام يتعامل مع المرتد ، معاملة المسلم .
--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 5 و 7 . ( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 5 و 7 .